في ذكرى تحرير سيناء بين عودتها لجسد الوطن وبين القضاء على الإرهاب ودفع عجلة التنمية. جريدة صعيد مصر الإخبارية

السبت, 25 أبريل, 2020   -   الساعة: 1:50 م

كتب د.جمال عبدالستار الكاتب الصحفي لقد مر 38عاما على تحرير سيناء بعد نصر اكتوبر العظيم وبعد معاهدة كامب ديفيد وما تلاها من مفاوضات عنيدة كسرت أنوف الإسرائيليين وتم الحصول على أراضي سيناء المصرية وعودتها إلى حضن الوطن الغالي. وقد ارتوت سيناء الحبيبة بدماء المصريين الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل تحريرها من الصهاينة على مدار الحروب الثلاثة في العصر الحديث عام 48و56و73 والآن سيناء في حضن المصريين الذين حافظوا عليها منذ أزمنة عديدة وعصور متتالية واليوم نحتفل بعيد تحرير سيناء الثامن والثلاثين وعودتها لحضن الوطن عام ١٩٨٢ بعد أن ظلت تحت الاحتلال الإسرائيلى أكثر من ١٥ سنة وفى عام ١٩٨٨ تم استكمال تحريرها بعودة طابا بواسطة لجان التحكيم الدولي ولكن بعد تحريرها كان هناك تقاعس وتباطؤ نحو تعميرها وتنميتها في عصر السادات وعصر مبارك وكانت التنمية تسير سير السلحفاة ولم يكن موجودا لعبور قطار التنمية إليها الا نفق الشهيد أحمد حمدي وكوبري السلام والمعدية ؛ ثم تم إنشاء ترعة السلام لتوصيل المياة للأراضي المستصلحة في سيناء ولكن كل هذا لم يكن بالصورة التي تحقق تنمية شاملة في سيناء وبعد احداث ٢٥ يناير وثورات الخراب العربي كان هناك عدة مخططات صهيونية للاستيلاء على سيناء وكان الدور الأبرز لجماعات الإخوان الإرهابية في ذلك التقسيم قبل أن يستولي الإخوان على حكم مصر من ٢٠١٢ و ٢٠١٣ الذي خلال تلك الفترة قام الإرهابيون والجماعات الإرهابية بالتسلل إلى أراضيها في تواطؤ بين تلك الجماعات ودول أخرى ساندتها أثناء الفترات من عام ٢٠١١ و عام ٢٠١٢ ومنذ ذلك التاريخ نجد أن قواتنا المسلحة الباسلة توجه ضربات موجعة للجماعات الإرهابية والإرهابيين وهذا يعتبر انتصار وتصميم للحفاظ على هذه الأرض العظيمة. ولكن الآ لا بد من وضع حلول قوية لحماية أرض الفيروز من الإرهاب والإرهابيين وإجهاض أحلام الطامعين. وفي خضم تلك التضحيات نجد أن سيناء هي جزء عزيز من قلب الوطن، وقد سقط من أجله آلاف الشهداء من ابناء الأسر المصرية. مقابل استرداد هذا الجزء العظيم والغالى .وايمانا من القيادة السياسية بأهمية هذا الجزء الغالي من الوطن قد وجب الآن على الدولة وضع خطة لتنمية سيناء. ومن أجل هذا وجدنا أن الرئيس السيسي أعطى أولوية لتعمير سيناء والان يعمل جاهدا لدفع قطار التنمية في سيناء فقام بتوصيل المياه ووجه رجال الأعمال المصريين للاستثمارات الزراعية والصناعية والخدمية في أرض الفيروز وقام بإنشاء اربع انفاق تحت قناة السويس وأولى الزعيم السيسي اهتماما كبيرا بأهل سيناء، ووقام بالسعى الواعى على محو أخطاء الماضى فى حق المواطن المصرى السيناوى. . ووجه اهتمام القيادة السياسية إلى تبني و إحياء مشروع قومى يلتف حوله كل المصريين حتى تصبح منطقة تضخ عائداً على الاقتصاد المصرى، وبالتأكيدتنمية سيناء اليوم أصبحت عملاً ملحاً لحماية الأمن القومى لمصر حتى تصبح سيناء عنصر جذب لكل المصريين. ولابد من تقسيم سيناء إلى قطاعات للتنمية وعمل مشروعات تتناسب مع كل قطاع على حدة على أن يتم التوسع الأفقى والرأسى. فى الإنتاج الزراعى والصناعى والخدمى والسياحى لتحقيق تنمية حقيقية يجنى ثمارها كل المصريين. ومن هذا المنطلق الوطني لابد من أن يقوم المسؤولين في كل قطاعات الدولة وحسب توجهات استراتيجية القيادة السياسية بتوفير البنية الأساسية وإدخال المرافق والاستفادة من خبرات الدول الأخرى فى إقامة مدن عمرانية جديدة تساعد على جذب المستثمرين فى استثمارات قوية وتستطيع الدولة تحديد الاستثمارات اللازمة وتثمنها بالمبالغ المناسبة لقيمتها بدلاً من أن تعطيها للمستثمرين بأثمان بخسة، لأنهم يتكلفون ثمن المرافق والطرق، وبعد ذلك ندرك المصيبة أنها بيعت بأثمان بخسة للمستثمر الأجنبى أو المصرى. كما أتمنى أن يتم إحياء مجمع الأديان الذى كان يحلم به بطل السلام والحرب، وهو في سانت كاترين. لقد قام الرئيس السيسي بمجهودات كبيرة نحو تعمير سيناء بعمل مجتمعات عمرانية جديدة تليق بالمجتمع السيناوي وتناسب جميع فئاتهم ومستوياتهم وعاداتهم وتقاليدهم. ويجب أن ندفع عجلة التنمية باقصى سرعة ونسابق الزمن في تنمية هذا الجزء الغالي من الوطن

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قيادات تزرع الامل **وتمحى الالم

بقلم أمينة عبد الرؤوف رمضان ارحب واهنئ اولا دكتور /عثمان شعلان على منصبه الجديد كرئيس ...