عندما نمرض ولا نموت

الأحد, 10 مايو, 2015   -   الساعة: 10:26 م

كتب – حسن عبد الغفار
عندما يصاب الإنسان بمرض خطير وتفقد أسرته الأمل فى علاجه لا يجدون وسيلة إلا أن يلجأوا إلى الله بالدعاء ليس بالشفاء، ولكن بتعجيل الرحيل، لأنه أصبح ثقلا كبيرا على عائلته وأفراد أسرته والمجتمع بشكل عام وكما يقولون فى الكلمات الدارجة فى الفلاحين “استريح”. هكذا الحال فى عروس الصعيد سابقا فقد أصبح تردى الأوضاع داخل المحافظة وسوء التخطيط وانتشار الجراثيم الهدامة فى كثير من المصالح الحكومية وتقاعس الرجل الأول عن توفير الحلول أو البدائل أو حتى بث روح جديدة فى الأماكن، التى أصبح فسادها يلجم الفم فلابد أن نتوجه بالدعاء إلى الله أن يسمعنا رئيس الجمهوريه المشير عبد الفتاح السيسى لينفذ حكم الله برحيل المسئولين الذين أصابوا محافظاتهم بالسرطان فأصبحت فى خبر كان؟ فقد أصبح الفقر وارتفاع نسبة البطالة وسيطرة أهل النفوذ والصفوة عنوان لتلك العروس، التى تزينت فى كثير من سنوات عمرها فى حكم الفراعنة، وعندما وقف أهالى دير مواس فى وجه المحتل فى 18 مارس ليصبح عيدا قوميا لتلك المحافظة وتاريخ يدرسه الأبناء طوال العمر فى الكفاح والنضال من أجل الوطن إلا أنها الآن خلعت عنها زينتها لتنظر ماذا يفعلون. الأمر معقد فقد أصبحت النغمة للسيد المسئول أن البلد كانت تحتاج إلى الأمن ونحن نسعى إلى ذلك فأصبحت تلك الكلمة هى الشماعة التى يعلق عليها كل مسئول فى المحافظة أخطاءه دون النظر إلى القائد والزعيم المشير السيسى، الذى أكاد أجزم أنه لا ينام لانشغاله بهموم الوطن، لكن كيف يحقق الرئيس أهدافه فى ظل قيادات استسلمت لمراكز القوى وأصبح من يديرها ليس الرجل الأول لكن أشخاصا بعينها. أقول لا تقرأوا الفاتحة على من مات ولكن اقرأوا الفاتحة أن تحيا البلاد ومن هنا أصبح أهالى المنيا بين أمرين المطالبة برحيل المسئول أو التكاتف مع الرئيس فى بناء الوطن فلم يجدوا سوى الاستغاثة فقط ومحاولة الوصول إلى الرئيس لمعاتبته على إبقائه على مسئولين أصبح كل همهم هو انتظار موعد الرحيل فلا يوجد قرارات ولا يوجد عمل ولا حتى طاقة من نور من الممكن أن يسترشد بها فى ليل مظلم السبب فيه هو المسئول لان التكييف الخاص لا ينطفئ ليس عنده فقط وإنما أيضا فى مكاتب المسئولين، ولأن الشمس محرقة لن يرى الشارع خطوات المسئول تدق فوقه ليرى ماذا فعلت بها مياه الصرف الصحى وكيف أصابتها بعدم الصالحية أو يذهب إلى الصحراء فيرى كيف استولى عليها أصحاب السطوة والمال لا لسنا فى حاجة إلى نزوله إلى الشارع، بل نسأله هل أصلحت الدار وغيرت عتبتها أم حقا انك لا تجد مسئولا لا يستطيع أن يتحمل المسئولية أو فى نفس كفاءة هؤلاء. ياسيادة المسئول بطانتك حجبت عنك الفقراء فأصبحوا كثر وحجبت عنك ذوى الحاجة فانتشرت الجريمة وحجبوا عنك أعين الناس المخلصة فأصبحت ترى بأعينهم فلم يبقى فى محافظة المنيا إلا أن نلجأ إلى الله بالدعاء ونسأله التعجيل برحيل هؤلاء من أجل أن نقول الكلمة الدارجة “استريح “.

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لقب ملكة جمال النيل 2020 من خلال لجنة تحكيم المسابقة النهائية، والتي سوف تقام يوم الخميس 23 ديسمبر بإحدى الفنادق الشهيرة في القاهرة بالتجمع الخامس

كتبت الإعلامية / يمني الجز أعلن الاعلامي سامح عاطف رئيس مسابقة ملكة جمال النيل Miss ...