كرسي فى الكلوب: ( قصه حقيقة وليس فيها سخرية من احد) للدكتور أيمن رفعت المحجوب جريدة صعيد مصر الإخبارية

السبت, 8 يونيو, 2019   -   الساعة: 10:54 ص

تخرجت فى كليه الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة فى النصف الأول من ثمانينات القرن الماضي ،  و عينت معيداً بها بقسم الاقتصاد ، ثم ذهبت لاكمل دراستي العليا بالولايات المتحد الأمريكية.

و ابان عودتي لمصر عام ١٩٨٩ استلمت عملي “كمدرس” بنفس القسم بالكلية ،  كنت اسمع أبي و زملاءة من أساتذة الجامعة يتكلمون عن “كرسي الاستاذية” ….او بالاصح

 ” استاذ كرسي” ، و كان المصطلح يجذبني ايما جذباً حتى رامني و انا فتى غرٌ الوصول اليه يوماً و اصبح ذلك الاستاذ صاحب هذا  ” الكرسي”.

و خلال فترة عملي وانا مدرس لم يكن لي لا مكتب ولا حتى كرسي فى اى  مكتب ، فالقول السائد ، الكلية صغيرة و أعضاء هيئة التدريس كثيرون ، و أخبرني مسؤل أعضاء هيئة التدريس ؛

 يا دكتور اي المشكلة ، اينما وجدت كرسياً خالياً اجلس .

ثم  ترقيت إلى درجة “استاذ مساعد” وتسألت للمرة الثانية؛

 اما آن الاوان بعد في ان يكون لي كرسي بل وربما مكتب ،

 فكان الرد من قبل ادارة الكلية ؛

طبعا لك كرسي مشترك فى مكتب مشترك ، لأن عدد أعضاء هيئة التدريس أكبر من عدد المكاتب و الكراسي ،

و الذى يصل الأول يجلس على الكرسي ( فتذكرت ثور سوريا فى الستينات من القرن الماضي ” من يصل أولا إلى مجلس قيادة الثورة يقتل باقي أعضاء المجلس ويحكم سوريا” ، حتي ان اصبح لديهم رئيس الجمهورية ) …..!!

ثم بعد سنوات قليلة،   “أصبحت استاذاً” ، فعاودت السؤال للمرة الثالثة؛

 هل من حقي الان ان يكون لي و لو كرسي منفرد حتي ولو  فى اى مكتب تحت السلم بجوار غرفة الفراش ،

 فجاء الرد الفرح ؛

هو انت ليس لديك كرسي  فى اى غرفة  يا دكتور الى الان معقول ، طيب اكيد سوف نجد لك مكان مناسب ان شاء الله( اي بمعني ادق لما حد من قدامي الأساتذة يتوفاة الله ) .

 و تدور الايام و تمر السنون وتستضيفني كلية الحقوق و التجارة  فى مكاتب العمداء و ذلك  تقديراً منهم لعملي معهم و حبهم لي على مدار خمسة و عشرون عام من التدريس هناك ، فهم يتركوا لي غرفهم بكراسها ،

فى الوقت الذى  مازلت لاجئاً فى كليتي ( اقصد بيتي) ، ثم فى يونيو من العام الماضي  ٢٠١٨ ، علمت من إدارة الكلية اني  استاذ منذ أكثر من سبعة عشر عاماً ،

وأصبحت أقدم استاذ فى قسم الاقتصاد فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة.

و علية تذكرت انه  يحق لي كما كان يردد الاساتذة زملاء و تلاميذ  مؤسس  كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة  ، ا.د. رفعت المحجوب  “أبي”…   من جامعات مصر ( أمثال المرحوم صوفي ابو طالب،  و عبد العزيز حجازى،  و ذكي الشافعي، السنهوري،  جابر جاد نصار ، عاطف صدقي ، وعلى لطفي ، و كامل ليلة ، وعاطف عبيد ، , و محي الدين الغريب،  و  نجلاء الاهواني ، و يوسف بطرس غالى ، و هاله السعيد ، و عمرو محي الدين ، و على السلمي ، علياء المهدى ، و سميحة فوزى ، منى البرادعي،  و هناء خير الدين ، وأحمد الغندور ، علي الدين هلال ، و مصطفي الفقي ، و أسامة الباز ، و احمد محرم ،  و على رأفت ، و هاشم فؤاد و محمد الظواهري و خيري السمرة ، و ابراهيم بدران ، وغيرهم )…. أن اكون اليوم “استاذ بكرسي” .

و حيث أن هذه الصفة قد ألغيت من “قانون الجامعات” لسوء حظي ، إلا أن حقي فى كرسي داخل اى مكتب فى كليتي ،  لم يلغِ و لم يسقط بعد بقانون …….!!!!!،

على الله قبل أن اصل إلى سن المعاش انعم و لو بيوم واحد اجلس فيه على كرسي خاص بي وحدى ( و لو كرسي اصحبه معي من الصالون او حتى البلكونة اللي في بيتنا ) داخل مكتب فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة ،

على غرار أحد الأساتذة الأفاضل حينما لم تكن الميزانية تسمح اشتري هو على نفقته الخاصة “جهاز تكيف” لغرفتة فى الكلية…..!!!!!!

 و يكتب اسمي على باب الغرفة كباقي المعدين،  و المدرسين،  و الأساتذة المساعدين ، و الأساتذة المتفرغين و غير المتفرغين، الأحياء منهم والأموات……!!!!!!!

 و لكن يبدو لي ( و العلم عند الله وادارة الكلية )

 اني ساخرج إلى التقاعد وانا حاصل على فقط

                    ” كرسي لكن فى الكلوب” !!

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لأول مرة فى الكويت الدورة الدولية التدريبية والتحكيمية فى الكاراتيه الموحد جريدة صعيدمصرالإخبارية

كتب مصطفى صلاح تنطلق اليوم ولأول مرة فى دولة الكويت الشقيق فاعليات الدورة الدولية التدريبية ...