أفراح المشاهير وتصوير الوزير للدكتور أيمن رفعت المحجوب جريدة صعيدمصرالإخبارية

السبت, 10 أغسطس, 2019   -   الساعة: 3:13 م

افراح المشاهير و تصوير الوزير :
( قصة حقيقية )
بعد إنهاء دراساتي العليا فى الولايات المتحدة الأمريكية ،
و عودتي لمصر عام ١٩٨٩ ، كنت محظوظ ان اقترب من والدى رفعت المحجوب لمدة عام خلال رأسة لمجلس الشعب قبل اغتياله فى أكتوبر ١٩٩٠.

و حيث أن امي كانت فى ذمه الله قبل ثلاث سنوات فى عام ١٩٨٦ ، كان أبي يطلب ان يصطحبني معه فى بعض المناسبات الاجتماعية من باب المجاملة للآخرين وأداء بعض الواجبات العائلية.

وحيث اني كنت فى مقتبل العمر و خبرتي قليلة فى الحياة بشكل عام، كنا اشاهدة في صمت و ادرس تصرفاتة لكي اتعلم ، كأي ابن يفخر بوالدة بعيد عن المنصب ، الذى لم أكن محظوظا بمتابعة عمل والدى فى وقتها من عام ١٩٨٤ حتي اغتالية عام ١٩٩٠ ، إلا قليلا وذلك كما ذكرت لتواجدى فى أمريكا للدراسة.
و فى أحد الأيام طلب مني أبي ان ارتدى بدلة و رابطه عنق لاصاحبة إلى أحد افراح أبناء المشاهير من أعضاء مجلس الشعب فى تلك الفترة .
و حيث انه كان فى أغلب الأحيان يعتذر عن مثل هذه المناسبات بعذر العمل المتأخر، إلا أن هذه المرة قبل و رحب و طلب منى الذهاب معه.

فاستغربت، لأنه ليس طبعة، فهو يفضل البقاء فى المنزل بالليل اما لمراجعته أعمال مجلس الشعب السابقة أو القادمة ، أو الجلوس معنا و معي اختي الصغيرة اميرة ليدرس معها كتب المدرسة الابتدائي، او قراءة كتاب على أقل تقدير.

فسألت؛
لماذا اليوم على الأخص لازم تذهب هذا الفرح…!!!

فرد المحجوب وقال ؛
مجاملة اضطرارية واجبه، فالعروس ابنه أحد أقطاب المعارضة فى المجلس ، وأن لم اذهب سوف تفهم خطأ،

وأكمل بكرة تكبر يا ايمن و تفهم ان فى أمور فى السياسة انت لا خيار لك فيها ، فهي لعبة تتطلب الكثير من الحكمة و ضبط النفس.

و فى الطريق الى الفندق حيث الفرح ،
قال لي الوالد ؛
حرم الرئيس سوف تكون هناك هي وباقي الوزراء و المسؤولين، انتظرني فى السيارة انت وباقي الحرس ، بس واحد من الحرس يأتي معي كفاية ، لأني لا أعرف مكان الفرح….!!!

فتصورت انه لا يريدني ان اكون هناك بدل امي ( رحمه الله عليها) لأن باقي المسؤولين معهم زوجاتهم، و هو لا يريد أن يظهر بصورة محرجة مصطحب ابنة الصغير ذا الخمسة و عشرين عام.

وبعد اقل من عشر دقيقة سمعت صوت قائد الحرس الشهيد المقدم عمرو الشربيني ( والذى استشهد فى حادث اغتيال والدى) فى الاسلكي يقول تقدموا بالسيارة إلى باب الفندق نحن فى طريق النزول.

ركب المحجوب السيارة و انطلقنا فى طريق العودة إلى المنزل ،

فسألت ؛
ما الذى حدث لماذا خرجت بهذه السرعة ، فى شيء ….!!!!

قال المحجوب؛
لا لا ابدا كفاية كده ، هما عزموني علشان يلتقطوا بعض الصور مع رئيس مجلس الشعب و حرم الرئيس و العروسين ، و الصورة تنشر فى الجرائد، فقط لاغير ،
المهمه انتهت ، اجلس ليه…..!!!

ثم قلت له ؛
طيب و البوفيه و الاكل الجميل…!!

ضحك و قال ؛
اعتقد ان اخواتك البنات قد أعدوا لنا عشاء بالمنزل افضل ، كفاية يا ابني صحبتكم انتم و احفدى.

رحم الله امي وابي فى يوم وقفة عرفات .
من مذكرات د.رفعت المحجوب يونيو ١٩٨٩

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كنتي حبيبتي يامصر للدكتور أيمن رفعت المحجوب جريدة صعيدمصرالإخبارية

كنتي حببتي يا مصر: “احنا اتغيرنا بسرعه جدا من ساعة ما خديجه سابت وسط البلد ...