المنسي رمز البطولةوالشهادة والعشماوي رمز التواطؤ والخيانة ( طريقان في اتجاهين متعاكسين)

السبت, 2 مايو, 2020   -   الساعة: 5:39 م

كتب د.جمال عبد الستار الكاتب الصحفي قبل أن نفقد جيلا بسبب سوء التربية أو سوء التعليم علينا أن نربي أبناءنا على حب الوطن والانتماء اليه لأننا نعيش فوق ترابه ونستظل تحت سماءه وننظر إلى جمال بحاره ونرتوي ونشرب من ماء نيله واباره ونتمتع بخيراته. ومن هنا يجب علينا أن نربي أجيالنا على أن هذا الوطن بعيش في قلوبنا ونفتديه بأرواحنا وهو جزء لا يتجزأ من نسيجنا والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ١-من المسؤول عن تكوين الحالة الوجدانية لحب الوطن وغرس الانتماء إليه ؟. ٢- من المسؤول عن غرس التضحية والفداء من أجل هذا الوطن بدون مقابل ؟. ٣- من المسؤول عن تشكيل الصورة الذهنية في حالة اللا وعي الوجداني والعقلي لكي يكون الوطن هو الملاذ الآمن و الغطاء الساتر لنا ؟ وهذه اسئله حائرة تدور في أذهان الكثيرين وتحتاج إلى إجابة واحدة وبسيطة وهي: المسؤول الأول هو الأسرة والبيت والمنشأ الذي تربى فيه الطفل والمسؤول الثاني هو المدرسة ومعلميها الذين يقومون بتعليم الأبناء والأجيال لتثبيت الأفكار والمفاهيم الصحيحة للوطنية المصرية الخالصة لو نظرنا إلى مسلسل الاختيار نجد أن هناك فارقا في نشأة اثنين من ضباط القوات المسلحة : أحدهما احمد المنسي وهو بطل مغوار ضحى بحياته وبالغالي والنفيس وكان مثالا للتضحية والفداء والانتماء للوطن الحبيب. والآخر هشام العشماوي الذي رمى نفسه في بئر الخيانة ومستنقعها وكانت نهايته إعداما وكان موته مثل ميتة الخنزير الملطخ بالنجاسة و الذل والهوان والحياة ذات الرائحة الكريهة . لقد تربى المنسي في بيئة وطنية وأبوين عاشقين لوطنهما وقاموا في غرس الولاء والانتماء في نفس ابنهما . وفي المقابل وجدنا أن العشماوي تربى في بيئة مملوءة بالعنف والقسوة والفكر الارهابي المغلف بتعاليم ومفاهيم دينية خاطئة . لقد تشكلت الحالة الوجدانية في اثنين مصريين اتخذت مسارا واحدا في المراحل التعليمية والكلية الحربية فكان احمد المنسي ضابطا سخر كل حياته لفداء وللتضحية وكان مثالا للبطولة الخالدة التي جعلته في ذاكرة المصريين وكان محبوبا ومحفورا في قلوب المصريين. وكان الخائن العميل العشماوي ضابطا اعتنق المفاهيم الدينية الخاطئة والتي جعلته يتبنى الفكر التكفيري المتطرف وينحرف عن القيم الوطنية ويسير في اتجاه الإرهابيين والتكفيريين ويصبح عميلا لأعداء الوطن وخائنا. لقد اختار كل واحد منهما طريقا معاكسا للآخر حسب تربيته ونشأته ومن هنا علينا أن نربي اولادنا على المفاهيم الدينية الصحيحة وعلينا أن نغرس فيهم حب الوطن والانتماء إليه. علينا ألا نقسو عليهم وهذا دور الأب وولي الأمر والمعلم أن يبعدهم عن العنف بجميع الوانه سواء كان اسريا أو مدرسيا أو مجتمعيا حتى تتشكل الشخصية المصرية الوطنية لأبناءنا وهذا احمد المنسي دليلها بدلا من شخصية الخائن والذي باع نفسه لبراثن الإرهاب والتكفير وهذا هشام العشماوي دليلها.

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مطلوب من الاعلام الاهتمام بالفكر البناء وليس الفعل الهدام

بقلم /أمينة عبد الرؤوف مصر لا تريد الا أبناءها الشرفاء وعكس ذلك الاولى بيهم يروحوا ...