مسلسل الاختيار أوضح للجميع أن الإخوان والجماعات الإرهابية شقوا العقيدة الإسلامية إلى عقيدتين مختلفتين

السبت, 9 مايو, 2020   -   الساعة: 1:42 م

كتب د.جمال عبد الستار الكاتب الصحفي لقد حاز مسلسل الاختيار على نصيب الأسد في نسبة المشاهدة على جميع القنوات الفضائية كما كان له أثر في تصحيح مفاهيم الشباب والأطفال وإعادة الذاكرة الوطنية إلى الأجيال وملأها بحب الوطن والانتماء إليه ولكنني اريد أن أعرض أن الإخوان والجماعات الإرهابية جعلت للعقيدة الإسلامية مفهومين متناقضين وعلى أهل الفكر والعلم أن يوضحوها للأجيال بتلك الصورة التي تتحدث عنها حتى لا تختلط الأمور أنها عقيدتان كل منها تسلم مسلكا يناقض الآخر : الاولى : عقيدة إسلامية أصيلة وطنية إنسانية سامية تنفذ ما أمر الله به تدعو للحياة والامل والبناء وهذا هو الشهيد الحقيقي الذي مات في سبيل الدفاع عن الوطن والعرض والأرض ومن أجل الإبقاء على حياة الآخرين ومن أجل نصرة الدين الحنيف .كما أنها تدعوا للتفاؤل والتسامح والمحبة والاخاء الثانية : عقيدة استغلت اسم الإسلام لكي تخدم الإرهاب وتعمل على تكفير الآخر وتتهمهم بالطواغيت وتعمل على التضليل وتبرر القتل والتفجير والتخريب والتدمير وحرق الاخضر واليابس وتوهموا واوهموا الآخرين بأنهم شهداء يتمتعون بالحور العين والنعيم وهم في الضلال المبين بإسم الجهاد ….أنهم وضعوا على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أعينهم غشاوة لقد فسروا آيات القرآن الكريم على أهواءهم في خدمة مآربهم وأهدافهم الخبيثة وانهم أستغلوا كلمات وايات الحق وأرادوا بها الباطل أنهم غيروا الاتجاه الإسلامي للدين الحنيف إلى خدمة شياطينهم أن عقيدتهم المشوهة جعلتنا في صراع عقائدي مرسوم لكي يدمر المسلمون بعضهم بالبعض الآخر وونجد أن أعداء الإسلام من الغرب يتفرجون على الصراع العقائدي لأنهم ينفذون حربا بالوكالة بين عقيدتين في دين واحد وان عقيدة تلك الجماعات شوهت صورة الاسلام وجعلته منفرا يدعوا القتل والحرق والخراب والتدمير وان عقيدتهم وضعت السم في افكار الشباب بأسم الدين وخدعوهم بالجنة التي تنتظرهم والتي فيه النعيم وأنهم يتزوجون من الحور العين ويشربون من أنهار من لبن مصفى إذا ماتوا وقاموا بتفجير أنفسهم داخل تجمع عسكري أو شرطي أو مؤسسي وأن عقيدتهم التكفيرية جعلتهم يعيثوا في الأرض فساداً. لقد اهلكوا الحرث والنسل واحرقوا الأخضر واليابس وأن عقيدتهم الفاشلة جعلتهم يستحلوا أموال الآخرين وحرماتهم باسم الجهاد وافتوا فتواهم للنهب والسرقة والقتل بغرض أن يصرفوا على أدواتهم الارهابية . وان عقيدتهم الخبيثة امتلأت بالغدر والخداع واستخدموا الإسلام غطاء ولباساً لتصرفاتهم وتنفيذ خططهم بمصطلحات وشبهات يظنها الناس ديناً، حتى صار التعاطف معهم بسبب هذا الاستخدام، ولكنها اساءت للإسلام والمسلمين وان عقيدتهم الارهالبة جعلتهم جماعة الغلو والتطرف وإلحاق الضرر بالأمم والمجتمعات الإسلامية، لما تقوم به من عبث وفساد وإفساد، وإثارة الفتن بكل وسيلة، لأنه لا يحكمهم مبدأ ولا يمنعهم معتقد، فالغاية تبرر الوسيلة لديهم، وقد يجتمعون مع اختلاف الأفكار وتوحيد الغاية السياسية. وان عقيدتهم جعلتهم أيضا يتصرفون بغير حكم الإسلام، وتسببوا في تشويه. صورة الإسلام في نظر ما يعتنق دينا اخر ، عندما كانوا يلقون المتفجرات في صفوف الناس، زعماً منهم أن هذا من الجهاد في سبيل الله، والحقيقة أنهم أساءوا إلى الإسلام وأهل الإسلام أكثر بكثير مما أحسنوا اليه، ونتج عن فعلهم أن الكفار ازدادوا نفورا من الإسلام وأهل الإسلام”. وان عقيدتهم جعلتهم خائنون للوطن وتآمروا وتحالفوا مع كل أعداء الوطن في سبيل تحقيق أهدافهم أننا من خلال هذا الطرح أوضحنا اشياء قد يكون الكثير غافلا عنها وعلى كل من يهتم بتربية الأجيال أن يغرس ويحفر في ذاكرتهم أن العقيدة الإسلامية الصحيحة هي عقيدة السلام والمحبة والاخاء وان الجهاد هو جهاد النفس والجهاد من أجل نشر العدل ومن أجل رد اعتداء المعتدين وان الجهاد هو ضد من يأخذ الحقوق وان الجهاد من أجل أمن وأمان الوطن ومن أجل الخير والنماء

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مطلوب من الاعلام الاهتمام بالفكر البناء وليس الفعل الهدام

بقلم /أمينة عبد الرؤوف مصر لا تريد الا أبناءها الشرفاء وعكس ذلك الاولى بيهم يروحوا ...